الشيخ عبد الله البحراني
821
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
استبدلوا - واللّه - الذنابي « 1 » بالقوادم « 1 » والعجز « 3 » بالكاهل « 4 » ، فرغما « 5 » لمعاطس « 6 » قوم يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً « 7 » ؛ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ « 8 » . [ ويحهم ] « 9 » أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي « 10 » إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ؟ ! أما لعمر إلهك لقد لقحت فنظرة ريثما تنتج « 11 » ؛
--> ( 1 ) الذنابي - بالضمّ - : ذنب الطائر ، ومنبت الذنب ، والذنابي في الطائر أكثر استعمالا من الذنب ، وفي الفرس والبعير ونحوهما الذنب أكثر ، وفي جناح الطائر أربع ذنابي بعد الخوافي وهي مادون الريشات العشر من مقدّم الجناح الّتي تسمّى قوادم ، والذنابي من الناس : السفلة والأتباع . ( 3 ) والعجز كالعضد : مؤخّر الشيء ، يؤنّث ويذكّر ، وهو للرجل والمرأة جميعا ، ( 4 ) الكاهل : الحارك ، وهو ما بين الكتفين ، وكاهل القوم : عمدتهم في المهمّات ، وعدّتهم للشدائد والملمّات ؛ ( 5 ) رغما : مثلّثة ، مصدر رغم أنفه أي لصق بالرغام - بالفتح - ، وهو التراب ، ورغم الأنف يستعمل في الذلّ ، والعجز عن الانتصار ، والانقياد على كره ؛ ( 6 ) المعاطس : جمع معطس - بالكسر والفتح - وهو الأنف ؛ وذكر في الأمالي بدل قولها : « فرغما لمعاطس قوم » « فتعسا لقوم » . ( 7 ) اقتباس من سورة الكهف : 104 . ( 8 ) اقتباس من سورة البقرة : 12 . ( 9 ) من الأمالي والاحتجاج . ( 10 ) الآية في سورة يونس : 35 . وقرئ في الآية : « يهدّي » - بفتح الهاء وكسرها وتشديد الدال - ، فأصله يهتدي ، وبتخفيف الدال وسكون الهاء ؛ ( 11 ) وفي بعض نسخ ابن أبي الحديد : أما لعمر اللّه ، وفي بعضها : أما لعمر إلهكنّ ، والعمر - بالفتح والضمّ - بمعنى : العيش الطويل ، ولا يستعمل في القسم إلّا العمر - بالفتح - ورفعه بالابتداء أي عمر اللّه قسمي ، ومعنى عمر اللّه بقاؤه ودوامه ؛ ولقحت : كعلمت أي حملت ، والفاعل فعلتهم ، أو فعالهم ، أو الفتنة ، أو الأزمنة ؛ والنظرة - بفتح النون وكسر الظاء - : التأخير ، واسم يقوم مقام الإنظار ، ونظرة إمّا مرفوع بالخبريّة والمبتدأ محذوف كما في قوله تعالى : فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ [ البقرة : 280 ] أي فالواجب نظرة ونحو ذلك ، وإمّا منصوب بالمصدريّة ، أي انتظروا [ أو انظروا ] نظرة قليلة ، والأخير أظهر كما اختاره الصدوق ؛ وريثما تنتج : أي قدر ما تنتج ، يقال : نتجت الناقة على ما لم يسمّ فاعله : تنتج نتاجا وقد نتجها أهلها نتجا وأنتجت الفرس إذا حان نتاجها . منه ( ره ) .